ARK NETWORK reference.ch · populus.ch    

  LE SITE ARABE







لقطات لضحك

حدود المشروعية في الضحك و المزاح 
 
إن الضحك و المرح و المزاح أمر مشروع في الإسلام ، كما دلت على ذلك النصوص القولية ، و المواقف العملية للرسول الكريم ( صلي الله عليه و آل و سلم ) و أصحابه رضي الله عنهم . 
 
و ما ذلك إلا لحاجة الفطرة الإنسانية إلى شيء من الترويح يخفف عنها لأواء الحياة و قسوتها ، و تشعب همومها و أعبائها . 
 
 
 
كما أن هذا الضرب من اللهو و الترفيه يقوم بمهمة التنشيط للنفس ، حتى تستطيع مواصلة‌ السير والمضي في طريق العمل الطويل ، كما يريح الإنسان دابته في السفر ، حتى لا تنقطع به . 
 
 
 
فمشروعية الضحك و المح و المزاح لا شك فيها في الأصل ، و لكنها مقيدة بقيود و شروط لا بد أن تراعي : 
 
أولاً : ألا يكون الكذب و الاختلاق أداة الإضحاك للناس ، كما يفعل بعض الناس في أول إبريل ( نيسان ) فيما يسمونه « كذبة إبريل » . 
 
و لهذا قال ( صلي الله عليه و آل و سلم ) : « ويل للذي يحدث فيكذب ، ليضحك القوم ، ويل له ،‌ ويل له ، ويل له » (رواه أبو داود و الترمذي و حسنه و النسائي . عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده . ) . 
 
و قد كان ( صلي الله عليه وآل وسلم ) يمزح و لا يقول إلا حقاً . 
 
 
 
ثانياً :‌ ألا يشتمل على تحقير لإنسان آخر ، أو استهزاء به وسخرية منه ، إلا إذا أذن بذلك و رضي . 
 
قال تعالى : ( يَأَيهَا الَذِينَ ءَ امَنواُ لَا يَسُخَرُ قَوُم مِن قَوُمٍ عَسَى أَن يَكونواُ خَيُرَاَ مِنُهمُ وَلَا نِسَآءٍ عَسَى أَن يَكنَ خَيُرَاَ مِنُهنَ وَلَا تَلُمِزواُ أَنُفسَكمُ وَ لَا تَنَابَزواُ بِالُأَلُقَابِ بِئُسَ الاِسُم الُفسوق بَعُدَ الُإِيُمَانَ ) (الحجرات : 11 ) . 
 
 
 
و جاء في صحيح مسلم : « بحسب امرىء من الشر أن يحقر أخاه المسلم » . 
 
و ذكرت عائشة أمام النبي ( صلي الله عليه و آل و سلم ) إحدى ضرائرها ،‌ فوصفتها بالقصر تعيبها به ، فقال : « يا عائشة‌ ؛ لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته » . 
 
قالت : وحكيت له إنساناً – أي قادته في حركته أو صوته أو نحو ذلك – فقال : « ما أحب أني حكيت إنساناً و أن لي كذا و كذا » (رواه أبو داود و الترمذي ، و قال : حسن صحيح). 
 
 
 
ثالثاً : ألا يترتب عليه تفزيع ترويع لمسلم . 
 
فقد روي أبو داود عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : حدثنا أصحاب محمد ( صلي الله عليه و آل و سلم ) ، أنهم كانوا يسيرون مع النبي ( صلي الله عليه و آل و سلم ) فقام رجل منهم ، فانطلق بعضهم إلى حبل معه فأخذه ، ففزع ، فقال رسول الله ( لي الله عليه و آل محمد ) : « لا يحل لرجل أن يروع مسلماً » . 
 
 
 
و عن النعمان بن بسير قال : كنا مع رسول الله ( صلي الله عليه و‌ آل و سلم ) في مسير ، فخفق رجل على راحلته ( أي نعس ) فأخذ رجل سهماً من كنا نته فانتبه الرجل ، ففزع ، فقال رسول الله ( صلي الله عليه و آل و سلم ) « لا يحل لرجل أن يروع مسلماً » (رواه الطبراني في « الكبير » ورواته ثقات ) . . و السياق يدل على أن الذي فعل ذلك كان يمازحه . 
 
و قد جاء في الحديث الآخر : « لا يأخذ أحدكم متاع أخيه لاعباً و لا جاداً » (رواه الترمذي و حسنه ) . 
 
 
 
رابعاً : ألا يهزل في موضع الجد ، و لا يضحك في مجال يستوجب البكاء ، فلكل شيء أوانه ، و لكل أمر مكانه ، و لكل مقام مقال . و الحكمة وضع الشيء‌ في موضعه المناسب. 
 
و من ممادح الشعراء : 
 
 
 
 
 
إذا جد عند الجد أرضاك جده 
 
 
و ذو باطل إن شئت ألهاك باطله ! 
 
 
 
و الباطل هنا يقصد به اللهو المرح . 
 
و قال آخر : 
 
أهازل حيث الهزل يحسن بالفتى و إني إذا مجد الرجال لذ و جد ! 
 
 
 
و روي الأصمعي أنه رأي امرأة بالبادية تصلي على سجادتها خاشعة ضارعة ، فلما فرغت و قفت أمام المرآة‌ تتجمل و تتزين ،‌فقال لها : أين هذه من تلك ؟ 
 
فأنشدت تقول : ولله مني جانب لا أضيعه و للهو مني و البطالة جانب ! 
 
 
 
قال : فعرفت أنها امرأة عابدة لها زوج تتجمل له . 
 
و قد عاب الله تعالى على المشركين أنهم كانوا يضحكون عند سماع القرآن و كان أولى بهم أن يبكوا ، فقال تعالى : ( أَفَمِنُ هَذَا الُحَدِيُثِ تَعُجَبونَ ( 59 ) وَ تَضُحَكونَ وَلَا تَبُكونَ ( 60 ) وَ أَنُتمُ سَامِدونَ ( 61 ) ) (النجم : 59 – 61 ) . 
 
 
 
خامساً : أن يكون ذلك بقدر معقول ، و في حدود الاعتدال و التوازن ، الذي تقبله الفطرة السليمة ، وير ضاه العقل الرشيد ، ويلائم المجتمع الإيجابي العامل . 
 
 
 
و الإسلام يكره الغلو و الإسراف في كل شيء ، و لو في العبادة ، فكيف باللهو و المرح ؟‌‌‌ ! 
 
و لهذا كان التوجيه النبوي : « و لا تكثر من الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب » ؛ فالمنهي عنه هو الإكثار و المبالغة . 
 
و قد ورد عن علي رضي الله عنه قوله : « أعط الكلام من المزح ، بمقدار ما تعطي الطعام من الملح » . 
 
 
 
و هو قول حكيم ، يدل على عدم الاستغناء عن المزح ، كما يدل على ضرر الإفراط فيه . 
 
و خير الأمور هو الوسط دائماً ، و هو نخج الإسلام و خصيصته الكبرى ، و مناط فضل أمته على غيرها (- انظر : كتابنا « فتاوى معاصرة » : 2/445 – 457 ، طبع دار الوفاء‌ ) . 
 
 
 
 
 
أهلا و سهلا بكم  
يمكنك في أيّ وقت رؤية لحضات فكاهيّة  
 
 
 
la date de jour est 
9/06/2026 
l'heur est 
03.53 
 
 
 
العودة إلى صفحة البداية 
 
 
أسف على عدم جلب لقطات لضّحك 
 
 
PageRank Actuel 
 
 
 
 
   
 Home  | Livre d'Or  | Album-Photo  | Contact
   
 
(c) 2008 tolhichem ,tous droits réservés - Créé à l'aide de Populus.
Modifié en dernier lieu le 22.09.2008